السيد محمد الصدر
24
منهج الأصول
أولًا : انه لا محذور لدى المشهور ان يكون الأمر بمعنى الشيء فعلا . ثانياً : قوله : ان كلمة الأمر ليست أوسع انطباقا من هذين المعنيين ، ان رجع إلى ما قلناه من عدم تصور جامع عقلي وعرفي فهو . وإلا كان مدعى عهدته على مدعيه ، لأنه مع التنزل عما قلناه ، يمكن ان نطرح أطروحة السعة ، كما قال المدعي . ثالثاً : ان السيد الأستاذ سلم ان معنى مفرد أمور هو الواقعة ، مع أن هذا التسليم في غير محله . فإنه وان كان على القاعدة ، إلا أنه يصلح جوابا من توقف هذا الوجه على ذلك ، فإذا لم نسلم به لم يتم . واما الشق الثاني : فيمكن اختياره ، بعد التنزل عما قلناه من تعذر الجامع العقلي والعرفي . فيصبح الجامع المساوي متصورا ، بحيث يكون شاملا للواقعة والطلب . لا انه خاص بمفهوم الواقعة ، ليرد عليه إشكال اندراجه في الإشكال السابق . المستوى الرابع : ان هذا الجامع هل هو ذاتي ماهوي أو هو عرضي مفهومي أو هو انتزاعي كعنوان أحدهما . وكلها متعذرة . اما الماهوي فمتعذر ، إذا تجاوزنا - كما هو المفروض - عنوان الشيء الذي ينطبق عليهما معا . لتباينهما عقلا ، ولا جامع بين المتباينين . واما الجامع الانتزاعي ، وهو مفهوم أحدهما ، فالمفروض ان الجامع يكون شاملا لهما دفعة واحدة . وهذا يشملهما على البدل . فان قلت : فان الاستعمال بدلي . ولا يكون بالاثنين دفعة واحدة . مع تعذر استعماله في كلا المعنيين . قلنا : نعم . إلا أنه خلاف المقصود لدى مشهور